Uncategorized

قصة الدولار الأمريكي

قصة الدولار الأمريكي:
يمتد تاريخ الدولار الأمريكي على مدى 200 سنة، تم قرار إصداره من طرف الكونغريس القاري للولايات المتحدة الأمريكية،وذلك بتاريخ 8 أغسطس 1786, وكان ذلك بعد استقلال أمريكا في عام 1776.وكان حينها يسمى وثيقة استعمارية، وليس عملة نقدية، الا أنه تمت الموافقة على الدولار من قبل الكونغريس ليتم بعدها سك مجموعة من العملات المعدنية والأوراق النقدية. ولتنظيم قيمتها قام الكونغريس بعد انتهاء الثورة الأمريكية، بانشاء نظام وطني نقدي، وجعل الدولار وحدة النقد الرئيسية فيه، وتم هذا في سنة 1788.
ظهرت أيضا قاعدة الذهب والفضة، أي يمكن استبدالها بالدولار،فقيمة الدولار حينها كانت تعادل قيمة الذهب أو الفضة.
وبحلول القرن التاسع عشر، طبعت الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 400 مليون دولار بدعم قانوني لتمويل الحرب الأهلية التي ستأتي فيما بعد، وسميت تلك بالعملة الخضراء، ببساطة لأن واجهتها كانت باللون الأخضر. قامت الحكومة بدعم هذه العملة، وأفادت بأنه يمكن استخدامها للدفع ولسداد السندات في والديون، لكن قيمتها ستنقلب نظرا لأسباب مستقبلية تعود على نجاح أو فشل الجزء الأمريكي الشمالي. في نفس الفترة -بدايات القرن التاسع عشر- تم سك وإصدار دولارات كونفدالية، ولقيت مصير التحالف وفقدت قيمتها بحلول نهاية الحرب.
ماذا بعد الحرب الأهلية؟
انتصرت حكومة أمريكا، وخلالها تمت المصادقة على قانون البنوك الوطنية من طرف الكونغريس سنة 1863, وكان لهذا القانون الفضل في انشاء نظام المالية، حيث تم طرح أوراق مالية مدعومة بالسندات من طرف البنوك المحلية، بعدها تم سحب العملة من بنوك الولايات المتحدة عن طريق فرض الجبايات، ثم عملت الخزينة العامة الدولية على اخراج الأوراق الخضراء من التداول كي يتم توحيد عملة البنك الوطني الأمريكي، وازاءها كان هناك جدال كبير حول قاعدة الذهب والفضة، فالبعض رجح استخدام الذهب،فيما فضل البعض الاخر استخدام الفضة.
تم في سنة لاحقة 1900 حل الخلاف وإقرار القاعدة الذهبية،وكان ذلك يعمي أنه نظريا يمكنك أخذ أموالك ومبادلتها بما يقابل قيمتها ذهبا.
(القاعدة الذهبية: ربط قيمة النقود بقيمة الذهب، كلما ازدادت قيمة الحصيلة النقدية، تزداد قيمة الذهب والعكس صحيح)
قانون احتياط الذهب سنة 1933:
قام الكونغريس الأمريكي والرئيس ‘روزفلت’ بتنفيذ سلسلة من الأحكام والأوامر التنفيذية الصادرة عن الكونغريس، من أجل محاربة الانكماش المالي، وبموجب تلك الاتفاقية تم الغاء الذهب كعملة قانونية عالمية للديون، كما تم حضر الملكية الخاصة للكميات الكبيرة من عملات الذهب، ومن ضمن تلك القوانين التنفيذية: قانون الصرافة الطارئة قانون المجلس المشترك قانون التعديل الزراعي وقانون احتياط الذهب.
(الانكماش المالي: انخفاض متواصل لأسعار السلع والخدمة في كافة جوانب اقتصاد الدولة وهو نقيض التضخم المالي، الا أن تأثيرات الانكماش السلبية أكبر بكثير من تأثيرات التضخم، وغالبا ما يحدث الانكماش إثر كساد أو ركود اقتصاد دولة معينة)
ماذا بعد الغاء الذهب كعملة قانونية؟
كما ذكر سابقا أنه في سنة 1933 تم الغاء تغطية الدولار بالذهب، ولكن تم إعادة ذلك -تغطية الدولار بالذهب- ومن طرف نفس الرئيس ‘روزفلت’ مع إضافة بعض التعديلات البسيطة في نسبة الدول، وذلك للتخلص من ارهاصات أزمة الكساد العظيم سنة 1929م.
(الكساد العظيم: أو ما يعرف أيضا بالانهيار الكبير، وهي أزمة اقتصادية تعود الى سنة 1929م، وتعتبر من أكبر وأشهر الأزمات الاقتصادية عبر التاريخ، وكانت بدايتها من أمريكا، وذلك بعد انهيار سوق الأسهم الأمريكية في 29 أكتوبر 1929 والملقب بيوم الثلاثاء الأسود)
كل هذه الأسباب مهدت لحصول اتفاقية بريتون وودز.
فماهي هذه الاتفاقية؟
تحياتي محمد العصيمي @aloseeimi  
محمد العصيمي
مستشار مبيعات الركاب بالخطوط السعودية ناقد وكاتب ومضارب في أسواق الفوركس ... جاري الكتابة ......
http://binsufye.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *